إضغط هنا : الرحمة لب رسالة عمان


Click Here to Download: "Love in the Holy Quran" by H.R.H. Prince Ghazi bin Muhammad Love in the Quran
Basmallah

مقدمة الطبعة الثالثة بقلم صاحب السمو الملكي الأمير غازي بن محمد

(8) رسالة عمان والعلاقة بين الأديان

في بداية القرن الحادي والعشرين الميلادي (القرن الخامس عشر الهجري)، فإن من أكبر المخاطر التي تواجه العالم سياسياً وعالمياً هي إمكانية حدوث صراع بين العالم الإسلامي أو بين المسلمين (الذين يمثلون بين خمس وربع الإنسانية) وأكثر باقي العالم من المسيحيين الذين يمثلون ثلث عدد سكان العالم، واليهود. وفي الواقع هناك صراعات كثيرة قائمة حالياً وإن تكن  على نطاق  مصغر بين المسلمين والمسيحيين واليهود (كما حدث أحياناً عبر التاريخ).

ولا ننوي الآن أن نعلق على أسباب هذا الصراع ولا على مجراه المحتمل. ولا ننوي أن نناقش شكاوى المسلمين ضد غير المسلمين أو العكس. فلنكتف بالقول إن هذا الصراع المبرر عادة من قبل الذين يقصدونه، خاصة من جانب غير المسلمين، على أساس أنه يوجد اصطدام بين قيم الإسلام والأديان الأخرى. لكن رسالة عمان ومحاورها الثلاثة في تأكيدها واعترافها بجلاء بالمذاهب الثمانية في الإسلام تزوّدنا بالضرورة بالأجوبة على سبع قضايا رئيسة تشكل كل ما يستطيع غير المسلم أن يطلبه  من المسلمين. وبالتأكيد إنه ليس من شأن الغرب أو غير المسلمين أن يحددوا  للمسلمين ما يعتقدونه ولكن في العالم الحديث، حيث يتداخلون وعلى كل المستويات مع غير المسلمين كما لم يحدث في التاريخ من قبل  فإنه يحق لغير المسلمين أن يتوقعوا بعض الأشياء من المسلمين، والعكس. وتمثل رسالة عمان باعترافها الجلي بالمذاهب الإسلامية  سلسلة كاملة بكل ما يطلب من المسلمين ليتعايشوا بانسجام مع غير المسلمين. والقضايا السبع الرئيسية هي كما يلي:

(1)    حقوق الإنسان وحقوق الفرد والحريات والعدالة الاجتماعية.

(2)    حقوق النساء والأطفال والأقليات العرقية.

(3)    إدانة ومنع الإرهاب والعدوان وأعمال العنف الفردية.

(4)    إدانة ومنع الجهاد العدواني وغير الشرعي وغير المبرر والقتل  باسم الدين.

(5)    ضمان الاحترام والتسامح للأديان الأخرى وحرية العبادة.

(6)   أن يكون المسلمون مواطنين مخلصين يحترمون القوانين في الدول غير الإسلامية التي لا يُضطهدون أو يضايق عليهم فيها، إذا كانوا في هذه الدول يتمتعون بالعدل أمام القانون وحريتي العبادة والثقافة التامتين.

(7)   أن يقرر المسلمون أنفسهم صيغة الحكم لأنفسهم (من خلال مقاصد الشريعة) ويمكن أن يشمل هذا مبادئ من الديمقراطية الحديثة.

      بهذا لا نقول بالطبع إن كل وجهة نظر من خلال كل مذهب ترضي الجميع لكن من خلال كل المذاهب (بالتأكيد السنية والشيعية والإباضية) توجد بشكل عام حلول كافية للمطالب المعقولة في هذه القضايا السبع. لأن المذاهب في الإسلام، بالرغم من أنه يساء فهمها ويلقى عليها اللوم لمنع التغيير والتطور في الإسلام، فإنها في الواقع قوة اعتدال للدين. وهي  نظام داخلي لتحقيق التوازن والميزان.

 طبعاً  لا يقال بأن رسالة عمان تحتوي شيئاً جديداً حول المذاهب في هذه القضايا السبعة، غير أن المذاهب احتوت دائماً على حلول شاملة ومعتدلة لكل هذه القضايا ولكنها لا تُطبق دائماً في الواقع، حيث شوه المسلمون بتطبيقهم الخاطئ صورة الإسلام الناصعة وذلك بسبب الجهل، أو العادات والأعراف المغلوطة أو الحماس الزائد. وهكذا فإن رسالة عمان في حد ذاتها وبإقرارها للمذاهب والاعتراف بها، تحمل في طياتها العلاج الشافي للتوتر بين الأديان كما تحتوي على الأساس المشترك  الذي يجمع بين المسلمين وغير المسلمين.

وأخيراً، من الواضح أن المحور الثالث من رسالة عمان يغلق الباب أمام الفتاوى الخاطئة (والتي  عادة ما تكون تمهيداً لأعمال العنف بكل أنواعه بين الأديان) وبهذا فهو مفيد جداً في الحثّ على السلام وحسن التعامل بين المسلمين والآخرين.



 


Click Here to Download: "Love in the Holy Quran" by H.R.H. Prince Ghazi bin Muhammad Love in the Quran
   زوار زاروا الموقع منذ 1 أذارُ 2007
بداية الموقع : 1 أذارُ 2007
Share: