مقدمة الطبعة الثالثة بقلم صاحب السمو الملكي الأمير غازي بن محمد

HRH PRINCE GHAZI BIN MUHAMMAD

January 26, 2007

The Amman Message

January 27, 2007

HRH PRINCE GHAZI BIN MUHAMMAD

January 26, 2007

The Amman Message

January 27, 2007

إقرار مجمع الفقه الإسلامي لرسالة عمان ومحاورها الثلاثة (حول التكفير والمذاهب والفتاوى) وإضافة صوته الهام إلى أصوات كبار العلماء الذين كانوا قد وقّعوا على رسالة عمان ومحاورها الثلاثة، قد أكمل إجماعاً دينياً عالمياً. وبه تمّ الإجماع من قبل المجتهدين المعتبرين والعلماء المسلمين البارزين من جميع المذاهب والمدارس الفكرية الإسلامية، ومن قبل جميع المجالس العلمية العالمية القائمة التي تُعْنى بتحقيق الإجماع الإسلامي. وهذا، مع الإجماع السياسي الذي ذُكر سابقاً، حقق  إجماعاً كاملاً للمسلمين في زماننا هذا حول رسالة عمان ومحاورها الثلاثة بفضل من الله تعالى وعلى يدي جلالة الملك عبد الله الثاني ملك الأردن.

وبفضل من الله تعالى بدأ هذا الإجماع  يثمر فوراً. فعلى سبيل المثال: بعد أسبوع من انعقاد مجمع الفقه الإسلامي، وفي المدة 5-6 جمادى الآخرة 1427هـ/ 1-2 تموز/ يوليو 2006م اجتمع في اسطنبول (تركيا) ولأول مرة مجموعة من الشخصيات الدينية والسياسية من كل جماعة وجالية إسلامية في أوروبا، وهم يمثلون ما بين 15-20 مليون من مسلمي أوروبا (بالإضافة إلى شخصيات إسلامية مختارة من العالم الإسلامي)(5) . ولقد أضافوا أصواتهم إلى الإجماع الإسلامي حول رسالة عمان ومحاورها الثلاثة، واتخذوها كأساس لبيانهم عن وحدتهم وتضامنهم كمسلمين. وكان البيان الختامي للمؤتمر الأول لمسلمي أوروبا يشتمل في بنده الأخير على  النص التالي:

أخيراً، نحترم ونوافق على ما جاء في رسالة عمّان الصادرة في تشرين الثاني/ نوفمبر للعام 2004م وما جاء في البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الإسلامي العالمي الذي انعقد في عمّان في تموز/ يوليو من العام 2005م وما جاء في فتاوى مختلف العلماء من جميع المذاهب الإسلامية في العالم الإسلامي التي سبقت هذا المؤتمر والتي بُنِيَ المؤتمر عليها،  وما جاء في بيان مكة والموجز الختامي لقمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي انعقدت في كانون الأول/ ديسمبر لعام 2005م ،  وما جاء في البيان الختامي لمجمع الفقه الإسلامي الذي انعقد في الأردن في حزيران/ يونيو للعام 2006م، وما قرره المجلس الأوروبي للإفتاء والبحث العلمي في دورته الخامسة عشرة من توصيات لمسلمي أوروبا بحسن التعامل مع مواطنيهم والاندماج الإيجابي، وبيان المسلمين الأوروبيين الصادر عن المجلس الأعلى للمسلمين في البوسنة والهرسك لعام 2005م، من أجل تحقيق التكامل الاجتماعي وحفظ العدل. ونقّر  أنّ تضامن الأمة يأتي على رأس أولويات المسلمين جميعاً في أوروبا وفي كل مكان من العالم، لذا فإننا نتعاون مع المسلمين في العالم في مواجهة من يسعى إلى الإساءة إلى ديننا الحنيف وتشويه رسالته. وندعو إلى التضامن فيما بيننا والتمسّك برسالة الإسلام العالمية من نشر للسلام والإخاء والتسامح، والتناغم الاجتماعي  الإنساني.